السيد محمد باقر الحكيم
268
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
لعلي عليه السّلام : « هم أنت وشيعتك يا عليّ » . ويذكر تاريخيا أنّ أول دعوة للتشيع لعلي عليه السّلام كانت في حادثة الدار ودعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله لعشيرته الأقربين « 1 » ، كما أنّه لا شك أنّ الشيعة والتشيع لغة وعرفا لا تعني مجرد الحب والعواطف والمشاعر والميل والهوى ، وإنّما يعني الجماعة والمتابعة والفئة . النقطة الثانية : أنّ هناك مجموعة من الأشخاص كانوا معروفين بين المسلمين بأنّهم شيعة لعلي عليه السّلام ، بحيث أصبح هذا العنوان له مصاديق في الخارج تتجسد فيهم حالة التشيع والارتباط بعلي عليه السّلام ارتباطا خاصا يجعلهم تحت هذا العنوان ، مما يعبر عن خط وارتباط عقائدي وسياسي خاص . ويذكر في هذا الصدد مجموعة من الأشخاص بعضهم عرّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعنوان أنّهم شيعة علي عليه السّلام كسلمان الفارسي ، حيث يذكر بعنوان أنه من شيعة علي عليه السّلام بتعريف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له ، وبعضهم يذكرون كجماعة من الناس يعرفون بين المسلمين بأنّهم شيعة علي عليه السّلام كعمار بن ياسر ، وأبي ذر ، والمقداد ، وخالد بن سعيد بن العاص من بني أمية ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي سعيد الخدري ، وآخرين من كبار الصحابة المعروفين « 2 » ، الذين كان لهم دور عظيم جدا - بعد ذلك - في تاريخ الإسلام والفتوحات الإسلامية و - أيضا - كان لهم دور متميز بين أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، كانوا يعرفون بأنّهم شيعة علي عليه السّلام ، ويبدو أنّ السبب في معرفتهم بهذه الصفة هو موقفهم من علي عليه السّلام ، في قضية الخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ووقوفهم إلى
--> ( 1 ) تاريخ الشيعة : 9 . ( 2 ) المصدر السابق عن الكاتب محمد كرد علي في كتابه خطط الشام 5 : 251 - 256 ، وهو من كبار مؤرخي الجمهور المعاصرين .